الحلبي

516

السيرة الحلبية

ولا مخالفة لأنه يجوز أن يكون يسار لقبه ثعلبة وكانت معها في الحبشة ثم قدمت معها مكة كانت تكنى بأم يوسف فقال صلى الله عليه وسلم حين علم أنها شربت ذلك صحة يا أم يوسف فما مرضت قط حتى كان مرضها الذي ماتت فيه وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم قال لها لقد احتظرت من النار بحظار وشرب دمه صلى الله عليه وسلم أيضا أبو طيبة الحجام وعلي كرم الله وجهه وكذا عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما فعن عبد الله بن الزبير قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم فلما فرغ قال يا عبد الله اذهب بهذا الدم فأهرقه حتى لا يراك أحد قال فشربته فلما رجعت قال يا عبد الله ما صنعت قلت جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخفى على الناس قال لعلك شربته قلت نعم قال ويل للناس منك وويل لك من الناس وكان بسبب ذلك على غاية من الشجاعة ولما وفد أخوه شقيقه عروة بن الزبير أحد الفقهاء السبعة من المدينة على عبد الملك بن مروان قال له يوما ما أريد أن تعطيني سيف أخي عبد الله فقال له عبد الملك هو بين السيوف ولا أميزه فقال له عروة إذا حضرت السيوف ميزته أنا فأمر عبد الملك بإحضارها فلما أحضرت أخذ منها سيفا مفلل الحد وقال هذا سيف أخي فقال له عبد الملك كنت تعرفه قبل الآن قال لا فقال كيف عرفته قال بقول النابغة الذبياني * ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب * وأخذ من ذلك بعض أئمتنا طهارة فضلاته صلى الله عليه وسلم حيث لم يأمره بغسل فمه ولم يغسل هو فمه وأن شربه جائز حيث أقر على شربه وما أورده في الإستيعاب أن رجلا من الصحابة اسمه سالم حجمه صلى الله عليه وسلم ثم ازدرد دمه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما علمت أن الدم كله حرام أي شربه غير صحيح فقد قال بعضهم هو حديث لا يعرف له إسناد فلا يعارض ما قبله على أنه يمكن أن يكون ذلك سابقا على إقراره على ذلك والله أعلم ونزع أبو عبيدة عامر بن عبد الله الجراج رضي الله تعالى عنه إحدى الحلقتين من وجنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقطت ثنية أبي عبيدة ثم نزع الأخرى فسقطت ثنيته الأخرى